تجاوز إلى المحتوى
الفطر وفيتامين د2: دور الأشعة فوق البنفسجية

الفطر وفيتامين د2: دور الأشعة فوق البنفسجية

ليس كل فطر غنياً بفيتامين د2؛ فالتعرض للأشعة فوق البنفسجية يحوّل الإرغوستيرول فيه إلى هذا الفيتامين. وتبقى بيانات العبوة أوضح دليل على محتواه الفعلي.

4المصادر
3ادعاءات موثقة
محدودأدلة غالبة

الخلاصة

قبل المتابعة.

ليس كل فطر غنياً بفيتامين د2؛ فالتعرض للأشعة فوق البنفسجية يحوّل الإرغوستيرول فيه إلى هذا الفيتامين. وتبقى بيانات العبوة أوضح دليل على محتواه الفعلي.

استكشاف المقال

قد يكون الفطر مصدراً جيداً لفيتامين د2، لكن بشروط. فالفطر المزروع في الظلام لا يماثل في محتواه فطراً تعرّض للأشعة فوق البنفسجية أو تُذكر على عبوته كمية الفيتامين. ولا يتعلق هذا الفرق بالتسويق، بل بتفاعل كيميائي حيوي محدد.

يحتوي الفطر على الإرغوستيرول، الذي يتحول بفعل الأشعة فوق البنفسجية، وخصوصاً الأشعة من النوع ب (UV-B)، إلى طليعة فيتامين د2، ثم إلى فيتامين د2، المعروف أيضاً باسم إرغوكالسيفيرول. هذه الآلية هي ما يمنح الفطر المعرّض للأشعة أهميته، وليس مجرد كونه «طبيعياً» أو مناسباً للغذاء النباتي.

01

1. ماذا تغير الأشعة فوق البنفسجية؟

يتأثر تحوّل الإرغوستيرول بعوامل عديدة، منها نوع الفطر، ومساحة السطح المعرّض للأشعة، وشدتها، ومدة التعرض، والرطوبة، والحرارة، والموسم، وخط العرض، وشكل الفطر. فتعريض حبة كاملة للأشعة من جهة واحدة لا ينتج بالضرورة الكمية نفسها التي ينتجها تعريض الشرائح. والتقطيع يزيد المساحة المعرّضة، لكنه لا يضمن كمية محددة من الفيتامين.

الناتج الأساسي هو فيتامين د2، وهو يختلف عن د3 الذي ينتجه جلد الإنسان ويوجد في بعض المصادر الحيوانية. يستطيع الجسم الاستفادة من د2، لكن الدراسات المقارنة تشير غالباً إلى أن د3 يرفع مستوى فيتامين د في الدم بدرجة أكبر أو يحافظ عليه مدة أطول. ولا يعني ذلك أن د2 عديم الفائدة، بل إنه لا يصح اعتباره مكافئاً تماماً لد3 في جميع الحالات.

02

2. الصنف وحده لا يكفي

تتركز البيانات على فطر الأزرار، المعروف أيضاً بفطر باريس (Agaricus bisporus)، والشيتاكي (Lentinula edodes)، وفطر المحار (Pleurotus). وقد تحتوي أنواع برية، مثل بعض أنواع الشانتيريل، على كميات أكبر من د2، لكن محتواها يتفاوت كثيراً، كما أن التحقق من نوعها ضروري لتجنب التسمم.

ليس الفطر الأبيض أو البني أو البورتوبيللو أو الشيتاكي أو المحار مدعّماً بالفيتامين بالضرورة. فلا اللون ولا الاسم المتداول في الطهي ولا صورة العبوة تكفي للحكم. ابحث عن عبارة «معالج بالأشعة فوق البنفسجية» أو «معرّض للأشعة فوق البنفسجية»، أو عن كمية فيتامين د محددة بالميكروغرام.

تسجّل عدة قواعد بيانات للتركيب الغذائي أقل من 1 ميكروغرام من د2 لكل 100 غرام من الفطر المباع في المتاجر وغير المعرّض للأشعة. لذلك، في غياب بيانات واضحة على العبوة، يُفضّل اعتباره مكوّناً مفيداً في الطهي، لا مصدراً مهماً لفيتامين د.

03

3. التعرض للشمس في المنزل: ممكن لكنه غير دقيق

عرّضت بعض الدراسات شرائح الفطر لشمس منتصف النهار مدة تراوحت بين 15 و120 دقيقة، وسجّلت أحياناً أكثر من 10 ميكروغرامات من د2 لكل 100 غرام. لكن النتائج تتأثر كثيراً بالمكان والموسم والطقس وسماكة الشرائح ومساحة السطح المعرّض.

إذا أردت تجربة ذلك، فليكن لتحضير الطعام فحسب: استخدم فطراً مأكولاً من المتجر، نظيفاً وسليماً، وافرده في طبقة واحدة، ثم احفظه في الثلاجة واستهلكه سريعاً. لا تعتمد على هذه الطريقة لعلاج نقص فيتامين د أو لتحديد الكمية اللازمة للعلاج.

لا تستخدم مصباحاً منزلياً للأشعة فوق البنفسجية على الطعام؛ فهذه الأشعة قد تضر الجلد والعينين، والنظر مباشرة إلى المصباح خطر. كذلك، لا تبرر فوائد الفطر المعرّض للأشعة إطالة تعرضك للشمس أو إهمال وسائل الحماية منها.

04

4. التخزين والطهي

قد يبقى فيتامين د2 المتكوّن في الفطر المعرّض للأشعة عدة أيام في الثلاجة. وتشير مراجعة علمية إلى نحو أسبوع للاحتفاظ بكمية ذات قيمة غذائية، بينما تذكر دراسات أحدث ثباته نحو 7 إلى 10 أيام في فطر A. bisporus المبرد. لكن ذلك ليس ضماناً لكل الأنواع وظروف الحفظ. احفظ الفطر مبرداً، وانتبه إلى مظهره ورائحته وتاريخ صلاحيته، ولا تطل تخزينه لمجرد أنه غني بفيتامين د.

لا يقضي الطهي على د2 بالكامل، وتختلف الكمية المتبقية باختلاف الطريقة. ففي إحدى التجارب، بقي نحو 62 إلى 67% بعد السلق أو الطهي في الفرن، ووصلت النسبة إلى 88% عند الطهي في المقلاة دون زيت. وهذه نتائج لظروف تجريبية محددة؛ ففي المطبخ تتأثر النتيجة بالمدة والحرارة وحجم القطع وسائل الطهي. كما أن مدى استفادة الجسم من د2 بعد الطهي أقل وضوحاً من قياس الكمية المتبقية منه في الطعام.

05

5. الاختيار بلا مبالغة

الخيار الأوثق هو منتج يوضح محتواه من فيتامين د أو معالجته بالأشعة فوق البنفسجية. ثم انتبه إلى حجم الحصة: فالكمية المذكورة لكل 100 غرام ينبغي حسابها وفق ما تأكله فعلاً، خصوصاً إذا كان الفطر مجرد إضافة إلى الطبق.

قد يفيد الفطر المعرّض للأشعة ضمن نظام غذائي نباتي، أو لتنويع المصادر الغذائية لفيتامين د. لكنه لا يغني عن تحليل الدم أو المكملات الموصوفة أو المتابعة الطبية عند تشخيص نقص الفيتامين.

06

المصادر المصادر: مراجعة حول الفطر المعرّض للأشعة فوق البنفسجية ومحتواه من د2 وتأثير التخزين والطهي (https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC6213178/)، ودراسة تجريبية عن احتفاظ الفطر بفيتامين د2 بعد الطهي (https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0308814618302061)، ودراسة عن ثبات فيتامين د2 في فطر الأزرار المبرد (https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33078031/)، وتحليل تلوي يقارن مكملات د2 ود3 من حيث مستويات فيتامين د في الدم (https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC3349454/). لا تضمن النتائج المختبرية وجود الكمية نفسها من الفيتامين في كل منتج.

المصادر

دراسات محكّمة ومراجع مؤسسية استُخدمت لهذا المقال.

  1. 1NIH Office of Dietary Supplements· 2025
    راسخ
    عرض المصدر
  2. 2Cleveland Clinic· 2025
    محدود
    عرض المصدر
  3. 3Frontiers in Nutrition· 2024
    محدود
    عرض المصدر
  4. 4Phillips et al.· 2018
    مراجعة أدبيةمحتمل
    عرض المصدر

التعليقات0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.

سجّل الدخول لترك تعليق. تسجيل الدخول