تجاوز إلى المحتوى
الكربوهيدرات قبل وأثناء وبعد رياضات التحمل: ضبط المدخول دون إفراط

الكربوهيدرات قبل وأثناء وبعد رياضات التحمل: ضبط المدخول دون إفراط

لا توجد كمية واحدة من الكربوهيدرات تناسب جميع تمارين التحمل. فالمدة والشدة والطعام السابق والحرارة وتحمل الجهاز الهضمي تحدد ما تحتاج إليه قبل الجهد وأثناءه وبعده.

4المصادر
1ادعاءات موثقة
راسخأدلة غالبة

الخلاصة

قبل المتابعة.

لا توجد كمية واحدة من الكربوهيدرات تناسب جميع تمارين التحمل. فالمدة والشدة والطعام السابق والحرارة وتحمل الجهاز الهضمي تحدد ما تحتاج إليه قبل الجهد وأثناءه وبعده.

استكشاف المقال
01

قبل ضبط الكمية

لا توجد معادلة واحدة تحدد احتياجات الكربوهيدرات في رياضات التحمل. فالركض الخفيف لأربعين دقيقة، ونصف الماراثون بأقصى جهد، والمشي الطويل، وسباق الألترا في الحر، وحصتان تدريبيتان متقاربتان، لكل منها متطلبات مختلفة. ويتوقف القرار على المدة والشدة وما تناولته من طعام والحرارة والوقت المتاح للتعافي ومدى تحمل الجهاز الهضمي.

02

1. قبل الجهد: الاستعداد دون إفراط

قد تكفي الوجبة المعتادة لحصة تدريبية قصيرة ومعتدلة. أما الجهد الطويل أو الشديد، أو الذي يبدأ بعد ساعات من دون طعام، فقد يفيد تناول الكربوهيدرات قبله لضمان توفرها أثناء الأداء.

تشير التوصيات التوافقية إلى نحو 1 إلى 4 غرامات من الكربوهيدرات لكل كيلوغرام من وزن الجسم، خلال ساعة إلى أربع ساعات قبل جهد يستمر أكثر من ساعة. ويعكس هذا النطاق ظروفا تناولتها الدراسات، وليس وصفة فردية. ولا داعي لاستهداف حده الأعلى قبل كل تمرين.

كلما اقترب موعد الانطلاق، كان الأفضل اختيار كمية بسيطة وسهلة الهضم. وقبل الموعد بعدة ساعات، يمكن تناول وجبة مألوفة تضم الأرز أو المعكرونة أو البطاطا أو الخبز أو رقائق الشوفان أو الفاكهة. وفي الساعة الأخيرة، قد يكون هريس الفاكهة أو الموز أو الخبز مع المربى أو مشروب أسهل هضما من وجبة كبيرة. وقد يفيد بعض الأشخاص تقليل الأطعمة شديدة الدسم أو الغنية جدا بالألياف أو غير المألوفة قبيل السباق، من دون استبعاد الألياف من الغذاء اليومي.

ليس تحميل الكربوهيدرات، أي زيادة تناولها لتعزيز مخزونها، ضروريا قبل كل تمرين. وقد يفيد قبل بعض المنافسات الطويلة بالتزامن مع تخفيف العبء التدريبي. لكن الكميات الكبيرة تزيد أيضا الماء المخزن مع الغليكوجين، وقد تسبب شعورا بالثقل. أما التمرين المعتاد، فغالبا ما يكفيه غذاء منتظم يتناسب مع حجم التدريب.

03

2. أثناء الجهد: ابدأ بالمدة والشدة

قبل سؤال «هل أحتاج إلى جل الطاقة؟»، اسأل: كم سيستمر الجهد، وما شدته؟ إذا كانت المدة أقل من نحو 45 إلى 60 دقيقة، فلا يحتاج من تناول غذاء كافيا عادة إلى الكربوهيدرات أثناء الجهد. لكن البدء على معدة فارغة، أو الحر الشديد، أو ارتفاع الشدة، أو طول الحصة قد يغير القرار.

في تمارين التحمل التي تستمر نحو ساعة إلى ساعتين ونصف، تتراوح الكميات الاسترشادية الشائعة بين 30 و60 غراما في الساعة. وللجهد الذي يتجاوز نحو ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات، دُرست كميات تصل إلى 90 غراما في الساعة لدى رياضيين تعودوا عليها تدريجيا وتحملوها. وليس الحد الأعلى بالضرورة هو الأفضل.

عند تجاوز نحو 60 غراما في الساعة، قد تفيد في بعض الخطط خلطات من الكربوهيدرات تعتمد على أكثر من مسار للنقل عبر الأمعاء. لكنها لا تلغي الفروق الفردية ولا احتمال حدوث اضطرابات هضمية. وقد تسبب الزيادة المفاجئة الغثيان أو الانتفاخ أو المغص أو الإسهال.

تتنوع الخيارات بين المشروبات وجل الطاقة وحلوى معجون الفاكهة والموز وقطع الخبز والأرز وألواح الطاقة قليلة الألياف. عبوة الجل صغيرة ويسهل حساب محتواها، لكنه منتج مركز. أما الطعام فقد يكون أكثر ألفة وأكبر حجما وأشد إشباعا أحيانا. ويتوقف الاختيار على مسار السباق وتوفر الماء والحرارة وقوام الطعام وما يتحمله الجهاز الهضمي.

04

3. بعد الجهد: التعافي دون تعويض عشوائي

تساعد الكربوهيدرات بعد الجهد على إعادة ملء مخزون الغليكوجين في العضلات والكبد. وتزداد أهميتها إذا كانت هناك حصة شاقة أخرى خلال ساعات، أو كان الجهد طويلا، أو استهلك قدرا كبيرا من المخزون.

في حالات التعافي السريع هذه، تشير التوصيات إلى نحو 1.0 إلى 1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم في الساعة، خلال الساعات الأولى. وهذا مقدار استرشادي لحالة محددة، ولا يعني ضرورة وزن مكونات كل وجبة بعد الركض اليومي.

إذا كان موعد الحصة التالية بعيدا، تصبح الطاقة الإجمالية وجودة وجبات اليوم أهم من الالتزام بـ«نافذة» لا تتجاوز بضع دقائق. ويمكن أن تجمع الوجبة المتكاملة النشويات أو الحبوب، ومصدر بروتين، وفاكهة أو خضارا، ومشروبا، بحسب الجوع وما فقده الجسم: أرز مع بيض، أو بطاطا مع زبادي، أو خبز مع جبن طازج، أو وجبة نباتية من الحبوب والبقول.

تفيد المنتجات الرياضية عندما يكون الوقت المتاح للأكل ضيقا، أو يلزم حمل كمية محددة، أو تتعاقب حصتان تدريبيتان. لكنها لا تحل محل الغذاء المتنوع، ولا تجعل تناول وجبة خفيفة سكرية إلزاميا بعد كل جهد.

05

4. الجهاز الهضمي يحتاج إلى التدريب أيضا

الخطة الناجحة هي التي تستطيع تكرارها دون انزعاج. دوّن الكمية التقريبية في الساعة، ونوع المنتج، وتركيز المشروب، والحرارة، وتوفر الماء، وأي أعراض. وكرر التجربة في حصص تحاكي ظروف المنافسة. وإذا لم تظهر مشكلات، فزد الكمية تدريجيا بدلا من الانتقال مباشرة إلى 90 غراما في الساعة.

تتناول الدراسات «تدريب الأمعاء»، لكن نتائجه ليست مضمونة للجميع. فقد يسبب الجل شديد التركيز انزعاجا عند تناوله دون سوائل، كما قد يسبب الإفراط في الشرب لمرافقته مشكلات أخرى. لذلك ينبغي تنسيق خطة تناول الكربوهيدرات مع العطش والحرارة ومدة الجهد وخطة تعويض السوائل.

إذا تكرر الإسهال أو حدث قيء أو ألم شديد أو ظهر دم في البراز، فتوقف عن التجربة واطلب المشورة الطبية.

06

5. التعديل بحسب الحصة التدريبية

الحالةنقطة بداية معقولةالأولوية
أقل من ساعة، بشدة معتدلةغالبا لا حاجة إلى كربوهيدرات أثناء الجهدتناول غذاء كاف قبل البدء والشرب بحسب العطش
ساعة إلى ساعتين ونصفنحو 30–60 غ/ساعة عند الحاجةتحمل الجهاز الهضمي، وتوفر الماء، والشدة
أكثر من ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعاتحتى نحو 90 غ/ساعة لمن تدربوا على تحملهاالتدرج، والخليط المناسب، وترتيبات الحمل والتناول
حصة جديدة خلال ساعاتخطة أكثر تنظيما لتعويض الكربوهيدراتسرعة التعويض والكمية الإجمالية

لا تشمل هذه الإرشادات كل الحالات. فقد تتأثر الاستجابة بحجم الجسم والجنس والخبرة والسرعة والحرارة ودوار الحركة والعادات الغذائية وأمراض الجهاز الهضمي. ومن يسعى إلى تغيير وزنه ينبغي ألا يستبعد الكربوهيدرات بانتظام قبل الحصص الشاقة وأثناءها وبعدها من دون إرشاد متخصص.

07

6. حالات تستدعي المشورة

إذا كنت مصابا بالسكري، أو تتناول علاجا يؤثر في سكر الدم، أو في حال الحمل أو وجود مرض هضمي أو كلوي أو تناول علاج منتظم، فاطلب مشورة مختص قبل اعتماد خطة بكميات محددة. ولا تغير علاجا أو تحاول تصحيح هبوط مفترض في سكر الدم باتباع خطة وجدتها على الإنترنت.

ويحتاج المراهقون، ومن لديهم تاريخ من اضطرابات الأكل، والرياضيون المطالبون بالالتزام بوزن محدد، إلى دعم متخصص يناسب ظروفهم أيضا.

08

7. خمسة أسئلة بسيطة

  1. 01كم سيستمر الجهد فعليا؟
  2. 02ما الشدة المتوقعة، وهل تتخلله فترات تسارع؟
  3. 03متى أكلت، وما الأطعمة التي أعرف أنني أتحملها؟
  4. 04هل أستطيع حمل الماء ومصدر مألوف للكربوهيدرات؟
  5. 05هل اختبرت هذه الخطة في ظروف تشبه ظروف المنافسة؟

بعد ذلك، دوّن مستوى الطاقة والسرعة أو القدرة المبذولة والجوع والغثيان والانتفاخ وحالة البراز ومدى سهولة تطبيق الخطة. غيّر عنصرا واحدا في كل مرة، حتى لا تخلط بين أثر الجل وأثر تحسن شرب السوائل أو الحصول على راحة أفضل قبل الانطلاق.

09

الخلاصة

ضبط الكربوهيدرات دون إفراط يعني تخصيص المنتجات المركزة للجهد الذي يستدعيها، واختيار الأطعمة المألوفة متى أمكن، وتعويد الجهاز الهضمي تدريجيا. فالاحتياجات قبل الجهد وأثناءه وبعده ليست واحدة. وتبقى المدة والشدة والوقت المتاح للتعافي وظروف التمرين أهم من الرسائل التسويقية.

10FAQ

01هل أحتاج إلى جل الطاقة للركض ثلاثين دقيقة؟ ليس بالضرورة. في الجهد القصير والمعتدل، لا تحتاج عادة إلى الكربوهيدرات أثناءه إذا كنت قد تناولت غذاء كافيا قبل البدء.
02هل الجل أفضل من الطعام؟ لا. فهو صغير الحجم وعملي، لكنه أكثر تركيزا. ويتحدد الاختيار بحسب تحمل الجهاز الهضمي ومسار السباق وتوفر الماء.
03متى تفيد كميات 30 إلى 60 غ/ساعة؟ هي مقادير استرشادية لتمارين التحمل الطويلة، وليست وصفة لكل حصة تدريبية.
04هل ينبغي أن أستهدف 90 غ/ساعة؟ لا. هذا حد أعلى دُرس في بعض الأنشطة الطويلة، عادة بعد زيادة تدريجية والتأكد من القدرة على تحمله.
11

المصادر المصادر: بورك وزملاؤه عن الكربوهيدرات قبل الجهد وأثناءه وبعده (https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/21660838/)، ويوكندروب عن كميات تقارب 60 و90 غ/ساعة بحسب مدة الجهد (https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24791914/)، ومراجعة تقارن الأطعمة بالمنتجات الرياضية (https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/35231883/)، ومراجعة لتدخلات تدريب الجهاز الهضمي (https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/37061651/). هذه مقادير استرشادية وليست وصفة فردية.

المصادر

دراسات محكّمة ومراجع مؤسسية استُخدمت لهذا المقال.

  1. 1Australian Institute of Sport· 2024
    إرشادات رسميةراسخ
    عرض المصدر
  2. 2International Society of Sports Nutrition· 2017
    محتمل
    عرض المصدر
  3. 3Academy of Nutrition and Dietetics / ACSM / Dietitians of Canada· 2016
    راسخ
    عرض المصدر
  4. 4Sports Medicine· 2014
    مراجعة أدبيةمحتمل
    عرض المصدر

التعليقات0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.

سجّل الدخول لترك تعليق. تسجيل الدخول